الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
240
تحرير المجلة ( ط . ج )
يتّضح لك من تحريرنا القريب ضعف هذا البيان الذي لم يميّز فيه بين ضمان الذمم والأعيان . فإنّ ثمن المبيع تارة يكون كلّيا ، وهو المورد المتّفق على صحّة ضمانه . وأخرى يكون شخصيا ، وهو ممّا لا معنى لضمانه عند المشهور من الفريقين ؛ إذ لا وجه عندهم لضمان العين الموجودة في الخارج ، ولكنّنا قد خرّجنا لضمانها وجها على نحو ضمان اليد في المغصوب ونحوه الذي يتضمّن نوعا من التعليق ، محصّله : وجوب ردّ العين مع وجودها ، وردّ بدلها مع فقدها « 1 » . وقد أشارت ( المجلّة ) هنا إلى ضمان الدين صريحا ، وضمان العين بذكر
--> - فتصحّ الكفالة بثمن المبيع وبدل الإجارة وسائر الديون الصحيحة ، كذلك تصحّ الكفالة بالمال المغصوب ، وعند المطالبة يكون الكفيل مجبورا على إيفائه عينا أو بدلا . وكذلك تصحّ الكفالة بالمال المقبول على سوم الشراء إن كان قد سمّى ثمنه . وأمّا الكفالة بعين المبيع قبل القبض فلا تصحّ ؛ لأنّ البيع لمّا كان ينفسخ بتلف المبيع في يد البائع لا تكون عين المبيع مضمونة عليه ، بل إنّما يلزم عليه ردّ ثمنه إن كان قد قبضه . وكذلك لا تصحّ الكفالة بعين المال المرهون والمستعار وسائر الأمانات ؛ لكونها غير مضمونة على الأصيل . لكن لو قال : أنا كفيل إن أضاع المكفول عنه هذه الأشياء واستهلكها [ تصحّ الكفالة ] . وتصحّ الكفالة بتسليم المبيع وبتسليم هؤلاء ، وعند المطالبة لو لم يكن للكفيل حقّ حبسها من جهة يكون مجبورا على تسليمها ، إلّا أنّه كما كان في الكفالة بالنفس يبرأ الكفيل لوفاة المكفول به ، كذلك لو تلفت هذه المذكورات لا يلزم الكفيل شيء ) . لاحظ : تبيين الحقائق 4 : 147 و 158 ، البحر الرائق 6 : 206 ، الفتاوى الهندية 3 : 254 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 283 . ( 1 ) راجع ج 1 ص 505 .